lundi 7 mai 2012

"الأسبوعي" تفتح ملفّ النفايات الخطرة في تونس: ما علاقة مشروع أشجار الكلتوس السويسري بالنفايات النوويّة الأجنبيّة


111
أجرت التحقيق: خولة السليتي - ينجرّ عن استعمالات تونس السلميّة للطاقة النوويّة أوالمواد المشعّة نفايات خطرة على المناخ البيئي، ما من شأنه التأثير سلبا على حياة الإنسان.
 وللحدّ من هذه الخطورة أو إزالتها، وضعت تونس استراتيجيّة وطنيّة يسهر على تطبيقها عدد من الخبراء والكفاءات التونسيّة. لكنّ السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل تفتح هذه الاستراتيجيّة المجال لأن تصبح تونس «مقبرة» للنفايات الأجنبيّة خاصّة أنّ هناك معلومات مفادها عزم شركة سويسريّة دفن نفايات أجنبيّة في الجنوب التونسي وذلك تحت غطاء قيامها بمشروع غرس الكالتوس؟ فماهي مصادر النفايات الخطرة في تونس؟ وماهي الآليّات المعتمدة لإزالة خطورتها؟ ثمّ ماهي حقيقة مشروع غرس الكالتوس السويسري؟
 مثّل مركز معالجة النفايات الخطرة بمنطقة جرادو بزغوان الخيط الذي كشف وجود نفايات سامّة تضرّ بالتربة والمائدة المائيّة، إذ طالب أهالي المنطقة منذ شهر فيفري 2011 بإغلاق المركز لما يحويه من فضلات سامّة.
الحكم بإيقاف الأشغال
أكدّ كمال العير محامي أهالي جرادو في هذه القضيّة أنّ الخبراء أقرّوا بأنّ المركز يمثّّل خطرا على المائدة المائيّة والتربة، مما أدّى إلى قرار محكمة زغوان بإيقاف أشغال المركز خلال الحكمين الابتدائي والاستئناف.
ويشار إلى أنّ الحكم الابتدائي للقضيّة رقم 6019 صدر في محكمة زغوان، في حين أنّ حكم الاستئناف صدر في محكمة نابل، وكان رقم القضيّة( الاستئناف 17283 ). وذكر المحامي لـ«الأسبوعي» أنّ الأهالي كلّفوه برفع قضيّة للمطالبة بـ»رفع المضرّة» من هذا المشروع. وعن مصدر هذه النفايات، قال المحامي: «إنّ شركة ألمانيّة تشرف على هذا المشروع، وهي تتولّى جلب النفايات الصناعيّة من مختلف مناطق الجمهوريّة». وردّا على سؤالنا حول جلب نفايات صناعيّة أجنبيّة، ذكر المحامي أنّ البحث لا يزال جاريا في هذا الموضوع.
«الأسبوعي» اتصلّت بمحمد التومي رئيس مديريّة التصرفّ في النفايات الصناعيّة والخاصّة بالوكالة الوطنية للتصرفّ في النفايات الذي صرحّ بكونه هو من اختار مكان المشروع بعد استشارة عدد من الخبراء. وفي الوقت الذي أكدّ فيه محدّثنا قيام الشركة الألمانيّة ببعض التجاوزات، نفى أن يكون لوجود الشركة خطورة على البيئة وعلى أهالي جرادو.
وأكدّ التومي أنّ الوكالة الوطنيّة للتصرفّ في النفايات تسهر على اتّباع عدّة إجراءات من بينها عمليّة فرز المواد الخطرة وغير الخطرة مشيرا إلى أنّ كلفة نقل الطنّ الواحد من النفايات غير الخطرة نحو المصبّات المراقبة تقدّر بـ20 دينار مقابل 600 دينار على أقل تقدير بالنسبة إلى النفايات الخطرة، وهو مبلغ مرتفع باعتبار أنّ هناك جملة من المراحل يقع اتباعها لإزالة خطورة النفايات الخطرة وتحويلها إلى نفايات شبيهة بالفضلات المنزليّة. وأمام ارتفاع هذا المبلغ، نتساءل عن مدى التزام المستعملين بدفع هذه المبالغ خاصّة أنّنا لا نزال إلى اليوم نعاني من تهربّ عديد المؤسسات من الضرائب.
نفايات مشعّة بتونس
ذكر محمد فوزي بن سليمان رئيس قسم الطب النووي بمستشفى صالح عزيز وخبير في الوكالة الدوليّة للطاقة الذريّة لـ»الأسبوعي» أنّ تونس تستعمل الطاقة النوويّة في كلّ من قسم الطب النووي والمعهد الوطني للبحوث الزراعيّة والمركز الوطني للعلوم والتكنولوجبا النوويّة بسيدي ثابت بالإضافة إلى حالات المداواة بالأشعّة وبعض التطبيقات الصناعيّة. وتنجرّ عن هذه الاستعمالات نفايات مشعّة خطرة.
 وأكدّت عزّة حمو مديرة المركز الوطني للحماية من الأشعّة لـ«الأسبوعي» أنّ التصرفّ في النفايات يعدّ أمرا معقدّا مشيرة إلى الاستراتيجيّة الوطنيّة التي تعتمدها تونس لإزالة خطورة هذه النفايات.
ما مصير النفايات الخطرة؟
ذكرت الدكتورة حمو أنّ المستعمل يتولّى التصرفّ في النفايات المشعّة التي تبقى فاعلة لمدّة قصيرة، في حين أنّه يلتزم بإعادة النفايات التي تفرز إشعاعات نوويّة طيلة مئات السنين إلى المزوّد مشيرة إلى تولّي المركز الوطني للحماية من الأشعّة مراقبة مدى احترام المستعمل لاتفاقيّة الإرجاع (La Convention du Retour ) ، باعتباره المشرف الأساسي على عمليّة التزويد، «فلا يقع إدخال أيّ مولّد للأشعّة إلى تونس دون علم المركز»، على حدّ تعبير الدكتورة عزة حمو. وعن سبب إرجاع هذه النفايات، قالت محدّثتنا: «تختلف نسبة خطورة النفايات حسب نشاطها الإشعاعي وخصائصها الفيزيائيّة والكيميائيّة بالإضافة إلى مدّة عيشها، فهناك نفايات تعيش ساعات أو أشهرا أو مئات السنين، وتونس لا تحتفظ بالنفايات التي تشعّ لسنوات طوال».
وفيما يتعلّق بالنفايات التي تفرز إشعاعات لفترة قصيرة، يتولّى المستعمل إتلافها حسب نوعها. إذ ذكر الدكتور بن سليمان أنّ المستعمل يقوم بحفظ النفايات المشعّة السائلة المتمثّلة في المحاليل وإفرازات المريض كالبول في براميل خاصّة توضع في مكان منعزل، وهو ما لاحظناه أثناء زيارتنا لمستشفى صالح عزيز حيث وقع تخصيص 3 براميل للنفايات المشعّة السائلة، وتبلغ سعة البرميل الواحد الـ2000لتر، إذ يقع تخزين تلك النفايات في البراميل إلى أن تفقد إشعاعها وتصبح «ميّتة» ما يخوّل للمستعمل تسريبها في قنوات الصرف الصحّي.
وفيما يتعلّق بالمواد الصلبة كالحقن أو اللفائف التي تحتوي على كميّة إشعاعات ضئيلة بعد استعمالها، فيقع الاحتفاظ بها في حاويات خاصّة من الرصاص توضع في أماكن معزولة إلى أن تفقد كلّ إشعاعاتها، ما يخوّل للمستعمل إلقاءها مع الفضلات العاديّة في مصبّات مراقبة قانونيّة. وأكدّت الدكتورة حمو أنّ المركز الوطني للحماية من الأشعّة يسحب الرخصة من المستعمل في صورة عدم التزامه بالشروط الصحيّة للتصرفّ في النفايات.
دفن نفايات نوويّة في تونس!
أمام هذه التصريحات الرسميّة والعلميّة بوجود استراتيجيّة وطنيّة للتحكمّ في النفايات الخطرة بأنواعها، نتساءل إن كانت كفاءاتنا الوطنيّة قادرة على إزالة خطورة نفايات نوويّة أجنبيّة ببلادنا. إذ أكدّ عبد القادر الزيتوني المنسّق العام لحزب تونس الخضراء لـ»الأسبوعي» أنّه تلقّى معلومات مؤكدّة من قبل خبراء يعملون في معهد دراسات المناطق القاحلة وكذلك من قبل جمعيات تنمويّة وبيئيّة عن نيّة شركة سويسريّة دفن نفايات نوويّة أجنبيّة في صحراء تطاوين تحت غطاء غرس أشجار الكالتوس.
وهو ما أكدّه لنا مصدر رسميّ من جهة تطاوين فضلّ عدم ذكر اسمه، قائلا: «إنّ هذا المشروع مشبوه باعتباره يتطلبّ أموالا طائلة خاصّة أنّ الموقع الذي اختارته الشركة غير مؤهلّ للاستعمال الزراعي». وأشار إلى كثافة الكثبان الرمليّة بالإضافة إلى تعددّ الحجارة وضخامتها، ما يتطلبّ إمكانات ضخمة لإزالتها وتجسيد هذا المشروع خاصّة أنّه سيقع نقل الأشجار إلى منطقة جرزونة. و أمام هذه التصريحات، ننتظر تفسيرا واضحا من الحكومة خاصّة أنّه تمّ توقيع هذا المشروع خلال فترة حكم بن علي. وتجدر بنا في هذا الإطار الإشارة إلى تقرير» الصناعة والتنمية» الذي نشرته الأمم المتحدة من أجل التنمية الصناعية سنة 1990 والذي ذكر أنّ العديد من صناعيّي الدول المتطورة اصطدموا في بلدانهم بتنظيمات البيئة، فرأوا أنّ من مصلحتهم نقل المصانع المنتجة للمواد الخطرة والنفايات إلى دول العالم الثالث حيث المضايقات أقل قسوة والرقابة شبه غائبة، وهو ما حدث في الصومال بداية التسعينات عندما قامت شركة إيطاليّة وأخرى سويسريّة بإلقاء النفايات الخطرة في البحر. و تعتبر النفايات الخطرة أمرا لا مفرّ منه، ويبقى المركز الوطني للحماية من الأشعة والكفاءات التونسيّة الضامنين الوحيدين لحماية المواطنين من المخاطر. وكما تمّ إيقاف أشغال مركز معالجة النفايات بجرادو بفضل تفطنّ الأهالي، نأمل أن لا يكون هناك مركز آخر أو مشروع صناعي لا يحترم المعايير الوطنيّة والدوليّة.
     
 النفايات المشعّة: تنتج عن استخدام النظائر المشعة في عدّة مجالات من بينها البحث العلمي و الصناعة والتعدين والزراعة والطب النووي.
 النفايات النوويّة: تنتج خاصّة عن اعتماد مولّدات الطاقة النوويّة، وتتمبّز بنشاطها المستمرّ، ويمكن أن تعيش لمئات السنين وهي تتسبّب في انبعاث درجات حرارة مرتفعة.
 النفايات الصناعية: تنتج عن الصناعات الكيميائيّة والبتروليّة وكذلك عن وسائل النقل والمولّدات الكهربائيّة ومصانع الجلود.
  
الكلمة لأهالي جرادو
*حسني الشاهد:
«المركز جريمة ضد الإنسانية»
حسني الشاهد: «بحكم عملي في المركز، اطلعت على الكثير من التجاوزات وأولها تغيير الإسم من «مركز معالجة النفايات الخطيرة» إلى «مركز معالجة النفايات الصناعية»، كما أعرف أن الشركة دفنت مواد سامة وخطيرة قبل افتتاح المركز وقد تمّ جلبها في حاويات من الديوانة. وأرجو أن يعطي القضاء لإنسانيتنا المرتبة الأولى.
* مواطن لم يفصح عن إسمه:
«لا أجد ضررا في تواصل عمل المركز خاصة أنه يشغل عددا لا يستهان به من العملة والموظفين.»
*محمد على:
«كنت سأعمل في المركز منذ إنشائه، لكنّ أحد الأصدقاء الألمان نصحني بأن لا أعمل فيه نظرا إلى خطورته. وأتذكرساعتها أنه رفض الكثير من التجهيزات واعتبرها غير مطابقة لعمل المركز».
*فتحي العير:
«أتساءل صراحة عن سر غياب وزارة البيئة وقت بناء هذا المركز الذي جعلوه مصبّا لكل السموم مما أصبح كارثة بيئية في الحاضر والمستقبل على أبناء «جرادو».
*سالم مطّار:
«أعاني إلى الآن من تبعات العمل في المركز ، وقد عاودتني الأوجاع منذ أسبوعين فقط وأخبرني الطبيب أنّ عملي بالمركز انعكس سلبا على صحتي. ولي شهادات طبية في الغرض.»
 مفيدة الهمّامي


اكتشاف مقبرة للنفايات النووية في منطقة عسكرية محظورة

اكتشاف مقبرة للنفايات النووية في منطقة عسكرية محظورة

http://www.youtube.com/watch?v=mWlrktQSDUQ

وزير الفلاحة السيد محمد بن سالم يفتح ملفات الفساد بوزارته

https://www.facebook.com/photo.php?v=355836461131925


بن سالم يكشف عن الفساد في الفلاحة: سكرتيرات بسيارات رباعية الدفع وزقوقو وبيض متلف على الأوراق فقط وجررات الدولة على ذمة السرياطي ...

عقد اليوم السبت محمد بن سالم وزير الفلاحة والموارد المائية ندوة صحفية كشف خلالها عن بعض ملفات الفساد داخل الوزارة وفي الإدارات الراجعة لها بالنظر بعد تدقيق دام 3 أشهر.
واعتبر وزير الفلاحة أنّ النظر في ملفات الفساد مسألة يومية ستتعامل معها الوزارة بكلّ حزم للكشف عن الحقائق وسدّ ثغرات الفساد

من بين ملفات الفساد التي تطرق إليها معالي الوزير :

- سوء تصرّف في الأموال العامة داخل إدارة الغابات تسبّب في خسائر مالية قدّرت ب6.5 مليون دينار كما صرفت هذه الإدارة 56 الف دينار في غير محلّها.
- إدارة الغابات وضعت جرّارين فلاحيين بقيمة 100 ألف دينار على ذمّة ضيعة علي السرياطي
- 25 مليون دينارا نهبت من مشروع المناطق المحرومة (القصرين وسليانة والكاف)
- موظفي شركات التعاونية للخدمات الفلاحية يأخذون حتّى 17 و18 أجر في السنة حيث تصل الكلفة الجملية للأجور 8 مليارات بالإضافة إلى منحة موسم تقدّر ب 30 الف دينارا وهذا كان على حساب التنمية في الجهات والتشغيل
- عدد من الموظفين في إدارة مكتب مراقبة وحدات الإنتاج الفلاحي أخرج 81 ألف دينار منها دون أن يتفطّن إليه أحد
- الإدارة العامة للتهيئة والمحافظة على الأراضي الفلاحية قامت بتهيئة خليج الملائكة بسوسة وعدد من المناطق بقيمة 1.2 مليون دينار لفائدة الرئيس وأصهاره
- قيمة الضرر المادي التي ألحقته الشركة الوطنية لاستغلال وتوزيع المياه جرّاء التجاوزات بلغ 38 ألف دينار
- مديرة الشركة التونسية للدواجن"سوتافي" منحت لنفسها الف دينار شهريا اضافية على أجرها وأخذت بذلك من الدولة ما يناهز 31 ألف دينار ...

خطير: الكشف عن مقبرة للنفايات النووية بقابس

nifaeit
توصل صحفي تونسي مراسل لصحيفة ايطالية   '' notizeigeopolitiche''  الى الكشف عن مقبرة نووية من منطقة بن غيلوف بمعتمدية الحامة من ولاية قابس.
و قد اكد الصحفي ويدعى صابر اليعقوبي في تصريح ادلى به لاحدى الصفحات الالكترونية حديثة النشأة انه حرر مقالات تهتم بالنفايات النووية في تونس و قد استند في كتاباته الى جهاز خاص بقيس نسبة و موقع النفايات Compteur gager،وقام بزيارة قرية بن غيلوف من معتمدية الحامة وتحديدا في بئر الدخان وهي منطقة عسكرية خاصة بالرماية المدفعية و بها منبع مياه يصل الى 2000 متر تحت الارض.
و تتصل هذه المياه ببرادات كبيرة في قرية بن غيلوف و يتم استغلال هذه المياه لري الاراضي الزراعية التي تصل الى حدود ولاية قابس .
و اكد صابر اليعقوبي ان مختصين  في المجال النووي اثبتوا ان هناك تسربات نووية في المنطقة استنادا الى معطيات علمية دقيقة.
و في ذات السياق اعتبر انه من دهاء النظام السابق ان حدد هذا المكان بالذات لوضع هذه الفضلات خاصة و انه يحجر الدخول اليها.
و تجدر الاشارة الى ان هذه الفضلات النووية من شانها ان تسبب امراضا خطيرة مثل سرطان الجلد و الدم و اصابة العيون بالمياه البيضاء و نقص القدرة على الاخصاب، اضافة الى مخلفاته الوراثية و تظهر آثاره على الأجيال المتعاقبة.
كوثر بن دلالة رابح

Des dechets nucléaires au sud de la Tunisie




Dans une vidéos qui circule sur les réseaux sociaux, un individu se présentant comme un journaliste dans un journal italien affirme que des déchets nucléaires sont enfouis au sud de la Tunisie, plus précusément à Ghilouf. Compteur Gigger (outil de mesure de radioactivité) à l’appui, il confirme que le taux e radioactivité est au dessus de la moyenne dans cette région !!! 
Le plus dangereux dans ses propos est le fait qu’aucun média n’a voulu en parler malgré les démarches entreprises par le dit journaliste.
Voici le lien de la vidéo :


lundi 30 avril 2012

حقائق مثيرة تكشف لأول مرة عن الطرابلسية و سليم شيبوب



  • PDF
طباعةأرسل إلى صديق
سليم شيبوب صهر المخلوعصرحت درصاف بن علي ابنة المخلوع أنها لم تستغل صفتها كابنة للمخلوع مضيفة أنها ولدت بمنطقة باردو وتربت بمنزل على ملك والدها بخزندار ودرست الى حد السنة
السابعة ثانوي ثم بقيت بالمنزل ولم تشتغل في أي ميدان وتعرفت على سليم شيبوب وبعد زواجهما سنة 1984 انتقلت للعيش معه بمنزل والديه بجهة التوفيق لمدة سنة تقريبا وصرحت أن مداخيل عائلتها متأتية من مصنع «للشمبوان» على ملك زوجها سليم شيبوب وشقيقه ثم انتقلا بالسكنى إلى منزل على وجه الكراء بحي المهرجان مدة سنتين كانت خلالها مداخيل عائلتها متأتية من محلين تجاريين بعثهما زوجها لبيع المستلزمات الرياضية .
وأضافت نجلة المخلوع أنها خلال سنة 1988 انتقلت صحبة زوجها للسكن بشارع الحبيب بورقيبة بقرطاج بمنزل على وجه الكراء وتزامن ذلك مع دخول زوجها ميدان الأعمال دون أن يتسنى لها تحديد معرفة طبيعة هذه الأعمال إذ أنها لم تسع حسب ذكرها الى الإطلاع على ذلك وهو ما تطورت معه بصفة ملحوظة مداخيله حيث أمكن له خلال سنة 1989 شراء قطعة أرض تمسح حوالي 1200 متر مربع بسيدي بوسعيد شيد عليها منزلا سنة 1991 مؤكدة على أنه حقق كل ذلك بتمويل متأت في جزء منه من مداخيل مصنع « الشمبوان» ومحل البيتزا ومحل بيع المستلزمات الرياضية مشيرة إلى أنه لا يمكنها تحديد مصدر التمويل المتبقي لعدم إطلاعها على ذلك مؤكدة أن كل ذلك لم يكن متأتيا من قروض بنكية باعتبار أن زوجها لم يقترض حسب ما أخبرها به أي مبلغ مالي في أية مناسبة من أي بنك كان .
وصرحت درصاف بن علي أنه خلال سنة 1996 اشترى زوجها سليم شيبوب منزلا بالحمامات الشمالية وهو ملك مشترك بينهما بتمويل وفره زوجها الا أنها لا تعرف مصدره تحديدا وطريقة خلاصه كما أنها لم تسع الى معرفة ذلك باعتبار أن مصدر التمويل متأت من نشاطه في ميدان الأعمال بالشراكة مع الخارج حسب قولها. وذكرت أنه خلال سنة 1999 اشترى زوجها ضيعة فلاحية بجهة سيدي عثمان أقام فيها اسطبلات لتربية الخيول وسجلها باسميهما إضافة إلى اسم ابنيهما بنسبة 25 بالمائة لكل واحد منهم ملاحظة أن زوجها أخبرها أنه كون شركة «مايدور» وهي عبارة عن شركة عائلية ترمز تسميتها الى الأحرف الأولى من اسمها واسم ابنتها وابنها بنسبة امتلاك لحصص متساوية بينهم كما علمت أيضا أنه اشترى حصصا باسم الشركة المذكورة بشركة «نوفال أر تونس» وبالشركة العقارية والسياحية مارينا قمرت مؤكدة أنه لا علم لها إن كان زوجها اقتنى حصصا أخرى باسم شركة «مايدور» في شركات أخرى مؤكدة أن ليس لها أموال باسمها الخاص بحسابات بنكية بالبلاد التونسية سوى 5 آلاف دينار تم تجميدها بحسابها الجاري المفتوح بالتجاري بنك مضيفة أنها لا تملك أي عقار بالبلاد التونسية أما عن الأملاك المنقولة فذكرت أنها تملك سيارتين الأولى نوع « بي أم دوبل في» والثانية رباعية الدفع من نوع « أيسكالاد « اشتراهما لها زوجها بمناسبة عيد ميلادها مؤكدة أنها لا تعرف ثمنهما كما أنها لا تعرف مصدر تمويله وأنها تعتقد أنه من نتاج نشاطه في ميدان الأعمال مشيرة إلى أن زوجها لم يسلمها نصيبها من الأرباح المتأتية من مساهمات شركة «مايدور» في شركات أخرى إذ أنها لم تطالبه بشيء ولم تكن في حاجة لذلك باعتبار أن زوجها كان يوفر لها ما تطلبه مثلما هو الشأن بالنسبة لأبنائها.
هكذا أهدى أمير قطر شقة لسليم شيبوب بباريس
وحول أملاكها بالخارج أفادت درصاف ابنة الرئيس المخلوع أنه خلال سنتي 1999 و 2000 وبطلب من زوجها تحولت معه الى مدينة «جينيف» بسويسرا حيث التقيا بمحام تكفل بإجراءات فتح حساب باسمها الخاص لدى بنك سويسري وهو نفس البنك الذي به حساب خاص باسم زوجها الذي حول منه إلى حسابها 600 ألف دولار وتم تمكينها من بطاقة بنكية من نوع « فيزا»لم تستعملها الا في مناسبات نادرة للقيام بشراءات ذات قيمة مضيفة أن البطاقة البنكية المذكورة سرقت من منزلها في أحداث 14 جانفي  وأنه منذ حوالي أربع سنوات أعلمها زوجها أنه سيبعث شركة بفرنسا باسمهما كما أعلمها أنه يملك  شقة كائنة بـ 44 شارع كليبار باريس من إهداء أمير قطر ، وأضافت أنها تحولت معه الى باريس كما أنها زارت الشقة المذكورة وأقامت بها ثم تكررت إقامتها بها كلما تحولت الى باريس مرفوقة بزوجها أو أحد ابنيها مضيفة أنها تعلم أن زوجها يملك باسمه الخاص خيولا للسباق بفرنسا إلا أنها لا تعلم عددها وإن كان لا يزال مالكا لها أم لا

«والدي طلق والدتي ولم يوفر لها أدنى حقوقها»

وصرحت درصاف ابنة المخلوع أيضا أنها اتعظت من التجربة المريرة التي مرت بها والدتها مع والدها الذي لم يتردد في تطليقها دون تمكينها من أدنى مكونات الحياة الكريمة الأمر الذي دعاها الى الحرص على أن تكون شريكة مع زوجها في ملكية المنزلين الكائنين بسيدي بوسعيد والحمامات ملاحظة أنها وضعت ثقتها في زوجها ليمكنها وابنيها من نصيبهم مما يجنيه من أرباح من أنشطته التي كانت واثقة أنها مشروعة وهو ما كان يشعرها به كما أنها لم تكن تحاسبه على ذلك لثقتها التامة في شخصه.

«سليم شيبوب كان على علاقة وطيدة بالقذافي»

وأكدت درصاف أن زوجها لم يفر من البلاد التونسية  وقالت أنه تحول خصيصا إلى ليبيا بعد الخطاب الثاني الذي ألقاه المخلوع الذي وعد فيه التونسيين بتوفير 300 ألف موطن شغل فسافر زوجها الى ليبيا للقاء العقيد معمر القذافي الذي تربطه به علاقة صداقة متينة لدعوته لمساعدة تونس على هذا البرنامج الا أنه فوجئ عند وجوده بليبيا بالتطور السريع للأحداث وعند اتصاله يوم 14 جانفي بمعارفه بتونس نصحوه بالبقاء خارج أرض الوطن فتحول الى أبو ظبي حيث يقيم حاليا في ضيافة الشيخ محمد بن زايد وهو من أصدقائه المقربين .
وذكرت أنها اتصلت حوالي منتصف النهار من يوم 14 جانفي بوالدها وأعلمته بخيبة أمل الشعب التونسي فيما ورد بخطابه في يوم 13 جانفي وأن الشعب كان ينتظر أن يكون موقفه حاسما من زوجته ومن باقي أفراد عائلة الطرابلسية فأجابها بالقول حرفيا «مانسلمشي في مرتي» مضيفة أن موقفه أثر في نفسها كثيرا وجعلها تتأكد أن والدها واقع تحت تأثير كبير من زوجته التي كانت تتحكم فيه كما تشاء. وختمت أقوالها مصرحة أنها امرأة كانت  عنايتها  بأسرتها من أولوياتها ولم تسع إطلاقا الى استغلال النفوذ المستمد من صفتها كابنة رئيس إذ أنها لم  تدخل ميدان الأعمال ولم تكن لها  أملاك خاصة بها  مؤكدة على أن كل ما كسبته داخل تونس كان من باب تأمين مستقبلها ومستقبل إبنيها بتمويل كانت تعتقد اعتقادا راسخا أنه شرعي وغير متأت من أعمال إجرامية ذلك أن ثقتها كبيرة في زوجها أما عن ملكيتها لحساب بنكي بسويسرا والشقة الكائنة بباريس مناصفة مع زوجها فإنها كانت تعتبر ذلك أمرا عاديا بحكم حصولها على صفة مقيمة بدولة الإمارات العربية منذ سنة 1995.

«المخلوع كان يخدم مصالحه الضيقة بسيطرة من ليلى الطرابلسي»

وخلص السرياطي  ليصرح  أنه واكب بكل مرارة انزلاق النظام السابق المجسد في شخص المخلوع من مهامه الأساسية الموكولة له والمتمثلة في تأمين المصلحة العامة للبلاد الى واقع يومي انبنى على توظيف السلطة والصلاحيات المطلقة في خدمة المصلحة الضيقة لعائلة بن علي وليلى الطرابلسي اذ أضحت المؤشرات تزداد يوما بعد يوم.مضيفا أنه رغم ما كان يقوم به من محاولات للفت نظر المخلوع الا أنه دون جدوى الأمر الذي رسّخ في نفسه قناعة مفادها أن الرئيس طرف ضالع في الفساد السائد وأنه لا يمكنه التراجع عن ذلك لما كان لزوجته ليلى الطرابلسي من سيطرة ونفوذ كامل عليه وأن أكبر دليل على ذلك حسب تصريحاته أن الرئيس السابق وافق أول الأمر عند صياغة خطابه الأخير يوم 13 جانفي 2011 على مبدإ إعلام الشعب التونسي بقراره بمحاسبة كل المنغمسين في الفساد بمن فيهم أفراد عائلته قبل أن يتراجع عن ذلك بحذف عبارة «بمن فيهم أفراد عائلته».

علي السرياطي: «المنجي صفرة كان يعين «ر.م.ع» البنوك والمؤسسات المالية والاقتصادية وبيده ملفات جميع الصفقات العمومية».

تم الاستماع في هذه القضية إلى علي السرياطي كشاهد فصرح  أنه عين مديرا عاما للأمن الرئاسي خلال شهر سبتمبر 2001 وتواصل ذلك الى غاية 14 جانفي 2011 مضيفا أن  صلاحياته تتمثل  في تأمين سلامة رئيس الدولة والوزير الأول عند تنقلاتهما أو من خلال تأمين الحراسة على مقرات اقامتهما اضافة الى تأمين سلامة الشخصيات الرسمية الأجنبية عند زيارتها الى تونس عندما يتعلق الأمر بزائر رسمي له مستوى وزير أول فما فوق مضيفا أنه وبتعليمات شفاهية من الرئيس السابق تم تخصيص أعوان  لحراسة مقرات إقامة بنات الرئيس السابق غزوة ودرصاف وسيرين ونسرين مع تأمين مرافقات لهن ولأزواجهن ولأبنائهن كما تم أيضا تخصيص مرافقات لابنته حليمة وابنه محمد وتم أيضا وتنفيذا لتعليمات شفاهية للرئيس السابق تخصيص المدرسة الدولية بقرطاج التابعة لزوجته ومقر جمعية بسمة بحراسة قارة متكونة من أعوان تابعين للإدارة التي كان يشرف عليها.
«المخلوع عالج المنجي صفرة من الإدمان على الكحول»

أضاف علي السرياطي أن المنجي صفرة  مدين لرئيس الدولة السابق بما حظي به من عناية ومتابعة طبية بالخارج للتخلص من إدمانه المفرط على المشروبات الكحولية وذلك باستغلال كفاءته العالية في الميدان الاقتصادي والمالي لخدمة المصالح المادية الخاصة برئيس الدولة وأفراد عائلته حيث أمكن له بحكم ما منحه له من صلاحيات واسعة في اقتراح تعيين الرؤساء المديرين العامين للبنوك والمؤسسات المالية والاقتصادية التي تساهم الدولة في رأس مالها بالكامل أو جزئيا وتكوين شبكة علاقات بنيت على نفس المنظومة وهي تعيين مسؤولين موثوق في ولائهم  كذلك بحكم مسكه بجميع الملفات الهامة المتصلة بالصفقات العمومية وخوصصة المؤسسات خدمة لمصالح المخلوع وأفراد عائلته باقتراح الغطاء القانوني المناسب لتمتيعهم  بالاستئثار بفرص الاستثمار المتوفرة وذلك بمنحهم امتيازات على مستوى الحصول على قروض دون ضمانات لاستعمالها في تمويل ما يسند لهم من صفقات وتحقيق أرباح من ورائها دون عناء حيث كان المنجي صفرة حسب شهادة علي السرياطي يتكفل بالتنسيق مع المسؤولين المشار إليهم في التخطيط والتنفيذ للعمليات الاقتصادية والمالية المذكورة علما وأن الرئيس السابق حسب ذكره وكذلك أفراد عائلته يتدخلون لتمتيع أفراد من المقربين منهم للفوز بهذه الصفقات وهو تدخل يتم مقابل عمولات متفق عليها تكون في شكل مبالغ مالية تدفع نقدا أو بناء على اتفاق بإسداء خدمة معينة وهو ما كان يتم عادة مع مقاولي البناء الذين تحصلوا على صفقات عمومية بتدخل من المخلوع  بواسطة المنجي صفرة مقابل تكليفهم بتشييد قصور الرئيس السابق بكل من سيدي الظريف وسوسة والحمامات وأوتيك وكذلك من خلال تشييد المدرسة الدولية بقرطاج التابعة لزوجة المخلوع وهو أمر اتضح له جليا من خلال ربط المخلوع لعلاقات خاصة ومباشرة بهؤلاء الذين كانوا يترددون عليه بقصر سيدي الظريف.

الوزراء «متاع العايلة»

صرح السرياطي أنه من خلال عمله أمكن له في بداية سنة 2005 الوقوف تدريجيا على عدة حقائق استنتج من خلالها أن الرئيس السابق لا يضع في اهتماماته في المقام الأول سوى خدمة مصالحه ومصالح أفراد عائلته وأنه أرسى منظومة قوامها تعيين مسؤولين أولين في خطة وزراء في القطاعات الحساسة كالتجهيز وأملاك الدولة والمالية والتجارة والديوانة والداخلية والعدل يعهد لهم وفق اتفاق ضمني برعاية مصالح ما يسمى « العائلة» وأكد أنه سمع بنفسه الرئيس السابق يصنف هؤلاء الوزراء بعبارة « متاعنا» ويعني بذلك رضاه على ما كانوا يسدونه من خدمات لأفراد عائلته في ميدان اختصاصهم حيث يتم تبليغهم هذا الرضا من طرف وزير الدولة السابق عبد العزيز بن ضياء الذي يعهد له أيضا عند الاقتضاء من طرف المخلوع بلفت نظر أي كان من هؤلاء الوزراء إن حاد حتى عن غير قصد عن التوجه المتفق عليه ضمنيا وذلك بدعوته بتصحيح الأمر وكانت العبارة المستعملة لإبلاغه ذلك هي « الرئيس متغشش عليك» وهي عبارة كافية لوحدها ليفهم المعني بالأمر الرسالة الواضحة من ورائها والمتمثلة في أنه لا تبرير لبقائه في منصبه ما لم يمتثل بالكامل لخدمة مصلحة العائلة.

منتهى النذالة:

«أنا ما نخمم كان على عايلتي»

وأضاف السرياطي  أنه من خلال إشرافه على الإدارة العامة للأمن الرئاسي والشخصيات الرسمية لفترة تواصلت حوالي عشر سنوات وتحديدا منذ 2006 بدا له واضحا حسب تصريحاته أن المخلوع أصبح مهتما بصفة تكاد تكون كاملة بمصلحته الخاصة ومصلحة أفراد عائلته حيث قال له حرفيا في إحدى المناسبات عندما أبلغه بما يروج بالشارع التونسي في خصوص عدم وضوح الرؤية المستقبلية للبلاد « آنا نخمم على عايلتي قبل» وهو ما زاد في قناعته حسب ذكره أن البلاد أصبحت بيد «عصابة منظمة» تحت غطاء شرعي لا همّ لأفرادها سوى نهب المال العام وتكديس الثروات الطائلة في أسرع الآجال وبكل الطرق كما اتضح له وجود هيكلة في إطار هذه العصابة  إذ كانت الدائرة الأولى منها تضم الى جانب الرئيس السابق وزوجته التي كان لها تأثير وهيمنة كبيرة عليه كلا من بلحسن الطرابلسي وسميرة الطرابلسي وصخر الماطري وعماد وجليلة ونفيسة وسميرة الطرابلسي وخطيب حليمة ثم تأتي الحلقة الثانية التي تضم باقي اخوة وأخوات ليلى الطرابلسي وأزواجهم وأبنائهم ثم حلقة ثالثة تضم بناته من الزوجة الأولى الى جانب أفراد عائلة المخلوع المتواجدين أغلبهم بحمام سوسة والمنستير.

«المخلوع متّع عائلته بأراض على ملك الدولة بتواطؤ من رضا قريرة»

وذكر السرياطي أن المخلوع  كان يكلف الوزير السابق لأملاك الدولة رضا قريرة بمهمة رصد فرص الإستثمار في الميدان العقاري لفائدة أفراد عائلته حيث عمل الوزير المذكور على تذليل جميع العوائق القانونية والإدارية لتمتيعهم دون وجه حق وتحت غطاء قانوني من أراض كانت تابعة  للملك العام أو الخاص أو تم انتزاعها بعنوان المصلحة العامة أسندت لهم بأثمان بخسة وفي بعض الأحيان بالمليم الرمزي وذلك قصد استغلالها في عمليات مضاربة أمكن القيام بها بعد تولي المصالح الإدارية المعنية بالتدخل القانوني والإداري السريع لتغيير صبغتها من أراض فلاحية أو تابعة لمجال الحماية باعتبارها أثرية الى أراض سكنية بما مكنهم من تحقيق مرابيح طائلة في أسرع الآجال من خلال بيعها بصبغتها الجديدة بأثمان مرتفعة الى المقربين منهم من مقاولين ومستثمرين في الميدان العقاري ليتولوا بدورهم جني مرابيح من عملية استغلال تلك الأراضي في مشاريع سكنية.

حتى الأجانب لم يسلموا من «الابتزاز»

ولاحظ السرياطي أنه تم  تكوين خلية برئاسة الجمهورية عهد بالإشراف عليها إلى مستشار أول لدى رئاسة الجمهورية وتداول عليها كل من سليم التلاتلي وفؤاد دغفوس تخصصت حسب ذكره في ميدان دراسة ومتابعة مشاريع الاستثمارات  الأجنبية الكبرى بالبلاد التونسية كمشروع سماء دبي ومشروع المرفإ المالي برواد ومدينة الورد بأريانة ومشروع ميناء المياه العميقة بالسلوم النفيضة والمشروع السياحي بهرقلة مضيفا أنه اختصاص تم سحبه من الوزارات المعنية ضمانا لسرية ما كان مخططا له من توظيف هذه المشاريع الاستثمارية الأجنبية في خدمة المصالح الضيقة لأفراد العائلة من خلال الحصول على عمولات هامة جدا قياسا بقيمة كل مشروع من عند المستثمرين الأجانب مقابل ضمان فوزهم بالصفقات وهو ميدان نشط فيه بصفة خاصة صخر الماطري وبلحسن الطرابلسي ومنصف الطرابلسي حيث كانوا يقومون بذلك بعلم تام وإيعاز وتنسيق مع الرئيس السابق وزوجته ليلى الطرابلسي .

«ليلى وبلحسن وصخر الماطري كانوا يتدخلون في تعيين الوزراء»

وأضاف  علي السرياطي أن أفراد عائلة المخلوع كانوا يحظون بحصانة فعليّة تحول دون خضوعهم مهما صدرعنهم من تجاوزات الى أي إجراء قانوني  ملاحظا أنه لم تسجل في شأنهم أية محاضر عدلية مهما كان نوعها بل أن جميع تلك التجاوزات يتم تطويقها بطريقة أو بأخرى من طرف الوزير المعني الذي يعلم علم اليقين أن عدم قيامه بذلك يعني بصفة آلية عزله من منصبه وبالتالي كان من المحرمات إقحام أي طرف من عائلة الرئيس السابق في أي نزاع حتى ولو كانت له صبغة مدنية وإن حصل ذلك فإنه يقع العمل على أن يكون مآل النزاع لفائدته مضيفا أن المخلوع عهد للمستشارة الأولى السابقة بالإشراف على الدائرة القانونية وهي عبارة عن خلية متابعة لجميع القضايا التي لها ارتباط مباشر أو غير مباشر بأفراد عائلة الرئيس السابق والشركات التابعة لهم للتأثير على مسارها خدمة لمصالحهم مضيفا أن هذه الأخيرة معينة في تلك الخطة الحساسة كالبعض الآخر من المستشارين باختيار من ليلى الطرابلسي التي كانت تتدخل بمعية بلحسن وصخر الماطري في تعيينات الوزراء والمسؤولين في مواقع حساسة لها ارتباط مباشر بمصالحهم في إطار جلسات ضيقة كانت تعقد بقصر سيدي الظريف وكان صخر الماطري يتباهي بمشاركته في أخذ قرارات تعيين الوزراء قبل الإعلان عنها .
وبمجابهة علي السرياطي من قبل عميد قضاة  التحقيق بمكاتبتين وجهتا له في 21 أكتوبر 2006 من طرف المدير العام  للديوانة والمتفقد الأعلى لقوات الأمن الداخلي والديوانة بخصوص ما أقدم عليه دريد بوعوينة من تجاوز وصل الى حد تعنيف أعوان ديوانة بميناء رادس أفاد أن تلك المراسلات تمت بطلب منه عند علم بهذه التجاوزات وكان ذلك سعيا منه للفت نظر الرئيس السابق مضيفا أنه كان يبلغ هذا الأخير بجميع التجاوزات التي يكون أحد أفراد عائلته طرفا فيها غير أنه لم يتخذ أي قرار في شأنها

vendredi 27 avril 2012

Jean Tulard : "L'an 1789 de la révolution tunisienne"



Manifestation devant le ministère de l'intérieur, à Tunis, vendredi matin 14 janvier, avant le départ de Zine El-Abidine Ben Ali.
Jean Tulard est historien, spécialiste de la Révolution française et des révolutions en général. Selon lui, l'avenir du soulèvement tunisien dépendra du rôle joué par l'armée.
En un mois de soulèvement, le peuple tunisien a obtenu la chute du régime de Zine El-Abidine Ben Ali. S'agit-il d'une révolution ?
Nous sommes en ce moment même dans une phase charnière du soulèvement tunisien. De simple révolte, ce mouvement est en train de devenir une révolution.
Une révolte est un acte spontané, qui naît d'une indignation, d'un ras-le-bol, d'un accès de désespoir. Elle est généralement anarchique, sans chef, sans mot d'ordre, et limitée localement. Autant de caractéristiques qui correspondent parfaitement au cas tunisien, au moins dans ses débuts.
La révolution, elle, prône un changement radical d'hommes, d'institutions, de façon de penser. Pour prendre l'exemple de la Révolution française, le soulèvement était prévisible et ses objectifs connus : égalité, à travers l'abolition des privilèges, suppression des droits féodaux qui pesaient sur les paysans, fin de la monarchie absolue. Le modèle tunisien ne correspond pas à ce schéma, puisqu'il a débuté et perduré sans leader ni assise idéologique.
Mais il suit une trajectoire parallèle à celle de la Révolution française qui rend les deux événements assez comparables. La Révolution est elle aussi passée par une phase d'émeutes avant de pénétrer les esprits d'une part plus importante de la population, comme le 14 juillet 1789 ou le 10 août 1792. Des émeutes de la faim et du chômage, comme en Tunisie.
Une révolte peut donc engendrer une révolution. Pour cela, il faut que les exaspérations de départ trouvent un écho avec des aspirations plus profondes concernant l'ensemble du pays, et non plus un territoire limité. C'est ce qui s'est passé à l'été 1789, quand les paysans français, sans bien comprendre ce qui se passait à Paris, se sont armés et ont pris d'assaut les châteaux des nobles. C'est aussi ce qui s'est passé en Tunisie, ou la révolte a commencé à Sidi Bouzid, loin de la capitale, avant d'essaimer dans tout le pays.
C'est d'ailleurs bien cette distinction entre révolte et révolution qui explique les atermoiements des dirigeants français. Jusqu'à la mi-janvier, on pensait encoreavoir affaire à de simples émeutes de la faim, à une révolte limitée. Or, il est facile de mettre fin à une révolte : soit le pouvoir réprime, soit il répond favorablement aux revendications. Arrêter une révolution, c'est une tout autre affaire...
Si l'on suit ce parallèle entre le renversement du régime Ben Ali et la Révolution française, cette dernière peut sans doute livrer des enseignements pour l'avenir de la Tunisie...
Pour filer la comparaison, la Tunisie est sans doute en train de vivre l'année 1789 de sa révolution - qui correspond, pour la France, à la mise en place d'une Assemblée nationale constituante encore dominée par les nobles. L'heure est, en 1789 comme aujourd'hui en Tunisie, à l'enthousiasme, aux espoirs de réforme les plus fous.
Mais les révolutionnaires français ont vite déchanté : dès le début, la Révolution a dû faire face à une situation économique désastreuse et affronter les réactions des autres pays, tout comme les voisins de la Tunisie vont peut-être tenterd'étouffer un mouvement qui les menace. Sans oublier les luttes de clan, qui font que la révolution rebondit en soubresauts parfois sanglants : Montagnards contre Girondins autrefois, islamistes contre progressistes aujourd'hui.
En France, ces soubresauts n'ont pris fin qu'avec le coup d'Etat napoléonien du 18-Brumaire et la mise en place d'un régime dictatorial. Mais loin de moi l'idée de prédire un tel avenir à la Tunisie : je suis historien, pas politologue, et il serait abusif de vouloir calquer des situations très différentes.
La seule constante dans l'histoire des révolutions est le rôle primordial joué par l'armée. Après l'épisode Cromwell, en Angleterre, c'est le général Monk qui rétablit Charles II. Et j'ai déjà parlé de la Révolution française, qui s'achève réellement avec le coup d'Etat de Bonaparte. Il faut surveiller très attentivement ce que vafaire l'armée tunisienne.
Vous dites que le soulèvement tunisien a démarré sans assise idéologique ni leader. Comment, dans ce contexte, expliquer son succès ?
On a déjà vu de tels cas de figure dans l'histoire. La révolution anglaise au XVIIesiècle ou la chute des démocraties populaires d'Europe de l'Est, à partir de 1989, se sont bâties sur des exaspérations plus que sur des programmes clairs et définis.
Dans ces cas comme dans le cas tunisien, la révolte a pu se transformer en révolution parce que l'on avait affaire à des régimes déconsidérés, délégitimés. Quand le régime est fort, la révolte ne peut pas se transformer en révolution, elle est écrasée.
C'est bien là l'erreur d'appréciation qu'ont commise aussi bien Ben Ali que les gouvernements occidentaux : ils ont cru le régime plus solide et ancré qu'il ne l'était réellement.
Les cadres de l'ancien régime semblent prêts à rester en place. Une révolution peut-elle réussir sans exclure les élites du régime précédent ?
Oui, cela n'a rien d'exceptionnel. La Révolution française a beau avoir inventé la Terreur, elle a aussi eu ses "girouettes". Sous la Révolution et dans les années qui ont suivi, certains fonctionnaires ont prêté jusqu'à quinze serments. L'exemple du lieutenant-général Henry en est le symbole : chef de la police sous l'Ancien Régime, il était toujours en place au moment de la Restauration. Pendant l'épuration, en 1944, la plupart des fonctionnaires sont restés à leur poste.
Vous ne pouvez pas remplacer rapidement des hommes qui ont des compétences techniques précises. C'est particulièrement valable pour les techniciens.
Et qu'en est-il des dirigeants plus haut placés ? Une révolution peut-elle secontenter de voir partir l'ancien dirigeant en exil, comme c'est le cas pour M. Ben Ali ?
C'est vrai que le jugement puis la mise à mort du dirigeant déchu sont le symbole le plus fort des révolutions. Charles Ier est décapité, Louis XVI guillotiné, Nicolas II fusillé, Ceaucescu mitraillé...
La France a d'ailleurs sans doute refusé d'accueillir Ben Ali pour ne pas seretrouver ensuite avec une demande d'extradition embarrassante. Ceci dit, les mœurs politiques ont évolué, les changements de régime sont aujourd'hui moins sanglants que par le passé.
Le nouveau gouvernement a annoncé la tenue d'élections d'ici à six mois. A-t-on déjà vu une révolution déboucher sur une transition démocratique pacifique sans passer par des périodes de troubles et de violence ?
La révolution des œillets, au Portugal, est peut-être le seul exemple d'une passation de pouvoir en douceur. De façon générale, les troubles et la violence sont la norme, sans parler des règlements de compte.
Mais je ne suis pas pour autant inquiet pour la Tunisie. Le peuple tunisien me paraît assez peu porté sur les émeutes sanglantes et la violence.